جيرار جهامي ، سميح دغيم
2994
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ووجوبا : غابت ، والوجبة السقطة مع الهوّة . ووجب وجبة سقط إلى الأرض . ولعلّ من معنى السقوط استعير اللفظ فجاء بمعنى السقوط والتنزيل الآمر ( من أمر ) . ووجب الشيء يجب وجوبا أي لزم . . وأوجبه اللّه . والواجب والفرض عند الشافعي سواء ، وهو كل ما يعاقب على تركه . وفرّق بينهما أبو حنيفة فالفرض عنده آكد من الواجب . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 57 ، 21 ) . * في علم الكلام - الواجب هو ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذمّ على بعض الوجوه . وقوله على بعض الوجوه احتراز من الواجبات المخيّرة التي لها بدل يقوم مقامها ويسدّ مسدّها ، كالكفّارات الثلاث ، فإنّها أجمع واجبة على التخيير . ثم إذا أتى بواحدة منها وترك الباقي لا يستحق الذم مع أنّه أخلّ بالواجب ، ولكن يستحق الذمّ عليه على بعض الوجوه ، وهو أن لا يأتي بواحدة منها ، فلولا هذا الاحتراز لانتقض الحدّ ، ولا نقض مع اعتباره . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 39 ، 11 ) . - حدّ الواجب : هو ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ ، أو للإخلال به تأثير في استحقاق الذمّ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 41 ، 2 ) . - الواجب ما به ترك قبيح . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 41 ، 5 ) . - إنّ الواجبات على ضربين : عقليّ وشرعيّ ، فالعقليّات نحو ردّ الوديعة وقضاء الدين وشكر النعمة ، فما من شيء منها إلّا ويجوز انفكاك المكلّف عنه بحال من الأحوال ، وأمّا الشرعيّات ، فالشرط فيها إيقاعها على وجه القربة والعبادة إلى اللّه تعالى ، وذلك لا يحسن إلّا بعد معرفة اللّه تعالى . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 70 ، 11 ) . - الواجب هو ما لا يجوز له أن لا يفعله . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 619 ، 2 ) . - من حق الواجب أن يستحقّ الذمّ بأن لا يفعله من وجب عليه . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 155 ، 4 ) . - إنّ كل فعل علم من حال القادر عليه أنّه إذا لم يفعله يستحقّ الذمّ ، فيجب كونه واجبا . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 46 ، 12 ) . - إنّ الواجب على ضربين : أحدهما يعلم باضطرار ، والآخر باستدلال . فمتى علم ذلك باضطرار من حال الأول ، ونظر في الدليل فعلم ذلك من حال الثاني ، صحّ أن يعلم وجوبه وإن لم يعرف الناصب للأدلّة ؛ بل لو اعتقد أنّها لم تحصل بنصب ناصب ، لم يؤثّر ذلك في حصول علمه . فإذا ثبت ذلك ، فقد سقط ما ظنّه من بعد . لأنّه قدّر أنّا إذا لم نعرف الموجب ، لم نعرف إيجابه ؛ وإذا لم نعرف ذلك ، لم نعرف وجوب الفعل ، والأمر بالضدّ مما قاله ، لأن نعلم وجوب الواجبات أولا ثم نعلم أنّ لها موجبا قد نصب عليها الأدلّة وأقام فيها الحجّة . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 273 ، 14 ) . - إعلم أنّ الواجب يختلف ، ففيه ما لا يعلم الوجه الذي له يجب من جهة العقل ، فيفتقر فيه إلى السمع ، ومنه ما تعلم جهة وجوبه عقلا . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 274 ، 14 ) .